( 4 )
بينما يعلم القرآن الناس توحيد الله وتنزيهه ويقول : { ليس كمثله شئ وهو
السميع البصير } ( 1 ) ، فإن التوراة تعلم الناس الشرك بالله تعالى ، وتشبهه بمخلوقاته !
حيث تقول : " وقال الرب الإله : هو ذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير
والشر . . . " .
( 5 )
نسبت توراتهم إلى الله تعالى أنه ندم على خلق آدم ، فكان جاهلا بعاقبة خلقه
له ! فكيف يصح لكتاب سماوي جاء لهداية البشر إلى ربهم ، أن ينسب إلى الله تعالى
الجهل المستلزم لمحدودية الذات وتركب الحق المتعال من نور العلم وظلمة الجهل ،
الموجب لاتصاف الخالق بصفة المخلوق .
وهداية القرآن هكذا : { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } ( 2 ) ، { وإذ قال
ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك
الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون } ( 3 ) .
( 6 )
نسبت توراتهم إلى الله تعالى الاستراحة والحزن والغم والهم والأسف ، وهي
صفات من لوازم الجسمية والجهل والعجز !
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 11 .
( 2 ) سورة الملك : 14 .
( 3 ) سورة البقرة : 30 .