ونباتات وطيور السماء . لأني حزنت أني عملتهم " .
ونكتفي بتسجيل بعض الملاحظات :
( 1 )
زعمت توراتهم أن الله تعالى نهى آدم وحواء عن معرفة الحسن والقبيح ، مع
أن الله تعالى خلق الانسان ووهبه العقل ليعرف به الحسن والقبيح ، والخير والشر ،
فكيف يعقل أن ينهى عن معرفتهما !
وأما هداية القرآن فهي : { قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما
يتذكر أولوا الألباب } ( 1 ) ، { إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون } ( 2 ) .
والآيات القرآنية في الترغيب في العلم والمعرفة والتعقل والتفكر والتدبر أكثر
من أن تذكر في هذا المختصر .
لقد خلق الله الانسان للإستباق إلى الخيرات وأمره بها ، وللإجتناب عن
الشرور ونهاه عنها ، والغرض من هذا التكوين والتشريع لا يتحقق إلا بمعرفة الخير
والشر ، والأمر بذي المقدمة والنهي عن المقدمة مع انتهائهما إلى اجتماع النقيضين
كيف يصدر عن سفيه ، فضلا عن الحكيم على الإطلاق ؟ !
( 2 )
وزعمت توراتهم أن الله تعالى قال لآدم وحواء : إذا أكلتما من شجرة المعرفة
تموتان ، فأكلا منها فلم يموتا !
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 9 .
( 2 ) سورة الأنفال : 22 .