القمر ، وشتان ما بين شمس سماء الدنيا وقمرها وشمس سماء الملأ الأعلى وقمرها .
والفارق بينهما أن الشمس والقمر ضياء ونور ، ولكن المهدى نور الله المتألق
وضياء الله المشرق ، وظهوره تأويل قوله تعالى { وأشرقت الأرض بنور ربها } ( 1 )
فإذا كان البصر منقطعا عن إحساس جرم الشمس التي جعلها الله ضياء ، فكيف
لا تكون البصيرة منقطعة عن إدراك حقيقة الشمس المضيئة بضياء الله .
لقد جف القلم عن تحرير القدرة الإلهية المدخرة في وجود من هو سيف الله الذي
لا ينبو ، وكل البيان عن تقرير العلم الذي أشرق الله على قلب من هو نور الله
الذي لا يخبو .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 69 .