عنايته .
والثاني : الاضطرار ، فإنه يرفع الحجاب بين الفطرة ومبدأ الفيض عز وجل
{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } ( 1 ) ، فكذلك الاستفادة من
الإمام ( عليه السلام ) الذي هو الواسطة للفيض الإلهي تتيسر بطريقين :
الأول : التزكية فكرا وخلقا وعملا { والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله
لمع المحسنين } ( 2 ) ( أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع ) ( 3 ) .
الثاني : الاضطرار والانقطاع عن الأسباب المادية .
وكم من المضطرين الذين تقطعت بهم السبل ، توسلوا إلى الله تعالى بغوث
الورى واستغاثوا به ، فاستجاب الله لهم .
ختاما ، نعترف بالقصور والتقصير لساحة الإمام المقدسة ، فهو الذي أتم الله به
نوره ، وبوجوده كلمته ، وهو الذي كمال الدين بالإمامة وكمال الإمامة به ، وقد
ورد في الدعاء له في ليلة ميلاده : ( اللهم بحق ليلتنا هذه ومولودها ، وحجتك وموعودها ، التي
قرنت إلى فضلها فضلك ، فتمت كلمتك صدقا وعدلا ، لا مبدل لكلماتك ولا معقب لآياتك ، ونورك
المتألق ، وضياؤك المشرق ، والعلم النور في طخياء الديجور ، الغائب المستور ، جل مولده ، وكرم محتده ،
والملائكة شهده ، والله ناصره ومؤيده إذا آن ميعاده ، والملائكة إمداده ، سيف الله الذي لا ينبو ، ونوره
الذي لا يخبو ، وذو الحلم الذي لا يصبو . . . ) ( 4 ) .
{ وهو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا } وفي وجوده ( عليه السلام ) جمع الشمس
و
هامش
( 1 ) سورة النمل : 62 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 69 .
( 3 ) بصائر الدرجات : الجزء الخامس 263 ، باب 11 ح 2 ، دلائل الإمامة ص 254 ، الخرائج والجرائح
ج 2 ص 278 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 773 ، المزار الكبير : 410 .