الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وألف كتابا مثل كمال الدين باسمه ، فلا تعجب أن تخضع هذه
القوانين للاستثناء في حق خليفة الله تعالى في أرضه ، ووارث جميع أنبيائه
وأوصيائه .
معجزات الإمام المهدي صلوات الله عليه في غيبته
قال الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه في كتابه :
( وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من أن
تحصى غير أنا نذكر طرفا منها . . . ) ( 1 ) .
فإذا كانت معجزاته إلى زمن الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) الذي توفي 460 هجرية ، أكثر
من حد الإحصاء ، فكم تبلغ إلى زماننا هذا ؟ !
ونكتفي في هذا المختصر بما يلي :
1 - قال علي بن عيسى الأربلي الثقة عند الفريقين في كتابه كشف الغمة : ( 2 ) ( وأنا
أذكر من ذلك قصتين قرب عهدهما من زماني ، وحدثني بهما جماعة من ثقات
إخواني :
كان في بلاد الحلة شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها
هرقل ، مات في زماني وما رأيته ، حكى لي ولده شمس الدين قال : حكى لي
والدي أنه خرج فيه وهو شباب على فخذه الأيسر توثة مقدار قبضة الانسان ،
وكانت في كل ربيع تشقق ويخرج منها دم وقيح ، ويقطعه ألمها عن كثير من
أشغاله ، وكان مقيما بهرقل ، فحضر الحلة يوما ودخل إلى مجلس السعيد رضي
هامش
( 1 ) الغيبة : 281 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 493 .