الانسان شابة نشيطة .
كما أنه قد ثبت بالقواعد العلمية الحديثة إمكان المحافظة على سلامة المواد
المعدنية من التحلل والزوال عن طريق التصرف في أجزائها وتركيباتها ، فمادة
الحديد - مثلا - التي يفسدها الصدأ وغيره ، يمكن تبديلها إلى ذهب خالص
لا يعرضه أي خراب وفساد .
وعليه فإن طول عمر الانسان أمر ممكن عقلا وعلما وإن لم يكتشفوا إلى اليوم
سر ذلك .
هذا مضافا إلى أن الاعتقاد بالإمام المهدي ( عليه السلام ) وطول عمره إنما هو بعد الاعتقاد
بالقدرة المطلقة لله تعالى ، والاعتقاد بنبوة الأنبياء ( عليهم السلام ) وتحقق المعجزات على
أيديهم .
إن القدرة التي جعلت النار على إبراهيم بردا وسلاما ، وأبطلت سحر السحرة
بعصا موسى ، وأحيت الأموات بنفس عيسى ، وأبقت أهل الكهف قرونا أحياء
نياما بلا ماء ولا غذاء . . من الهين عليها إبقاء انسان ألوف السنين حيا يرزق
ويعيش بنشاط الشباب ، من أجل هدف إبقاء الحجة لله في أرضه ، ونفاذ
مشيئته في غلبة الحق على الباطل { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن
فيكون } ( 1 ) .
وليس بعيدا عن زماننا يوم انهدم قبر الشيخ الصدوق ( قدس سره ) فوجدوا جثته في قبره
غضة طرية ، ورأوا أن العوامل الطبيعية لتحلل الجسد قد توقف عملها في بدنه
الشريف !
فإذا كانت قوانين الطبيعة تخضع للاستثناء في حق شخص ولد بدعاء
هامش
( 1 ) سورة يس : 82 .