الحسن الرضا ( عليه السلام ) علما ، فوالله لأحدثك بحديث تتعجب منه : جئته يوما فقلت له :
جعلت فداك أن آبائك موسى بن جعفر ، وجعفر بن محمد ، ومحمد بن علي ، وعلي
بن الحسين ( عليهم السلام ) كان عندهم علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وأنت
وصي القوم ووارثهم ، وعندك علمهم ، وقد بدت لي إليك حاجة ، قال : هاتها ،
فقلت : هذه الزاهرية حظيتي [ خطتني ] ولا أقدم عليها من جواري قد حملت
غير مرة وأسقطت ، وهي الآن حامل ، فدلني على ما نتعالج به فتسلم ، فقال : لا
تخف من اسقاطها فإنها تسلم ، وتلد غلاما أشبه الناس بأمه ، ويكون له خنصر زائدة في يده اليمنى
ليست بالمدلاة ، وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة ، فقلت في نفسي أشهد أن الله على
كل شئ قدير فولدت الزاهرية غلاما أشبه الناس بأمه ، وفي يده اليمنى خنصر
زائدة ليست بالمدلاة ، وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة ، على ما
كان وصفه لي الرضا ( عليه السلام ) ، فمن يلومني على نصبي إياه علما ( 1 ) .
* *
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 223 ، الباب 47 ح 43 ، الخرائج والجرائح ج 2 ص 660 .