كنت ، قال : فمسح على عيني ، فعدت كما كنت ( 1 ) .
وعن أبي بصير قال : كنت مع الباقر ( عليه السلام ) في مسجد رسول الله قاعدا حدثان
ما مات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذ دخل المنصور وداود بن علي قبل أن أفضى
الملك إلى ولد العباس ، وما قعد إلا داود إلى الباقر ( عليه السلام ) ، فقال : ما منع الدوانيقي أن
يأتي ، قال : فيه جفاء . قال الباقر ( عليه السلام ) : لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق فيطأ أعناق الرجال ،
ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجمع لأحد قبله ، فقام
داود وأخبر الدوانيقي بذلك ، فأقبل إليه الدوانيقي ، وقال : ما منعني من الجلوس
إليك إلا إجلالك ، فما الذي أخبرني داود ؟ قال : هو كائن . قال : وملكنا قبل
ملككم ؟ قال : نعم ، قال : ويملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال : نعم ، قال : فمدة بني أمية
أكثر أم مدتنا ؟ قال : مدتكم أطول ، ويتلقفن هذا الملك صبيانكم ، ويلعبون به كما
يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إلي أبي . فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
* *
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الجزء السادس باب 3 ، ما في الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم يحيون الموتى ص 289 ، وبتفاوت
يسير في الكافي ج 1 ص 470 ، كشف الغمة ج 2 ص 143 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 142 ، الخرائج والجرائح ج 1 ص 273 .