فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، وإن
أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين
شهيدا ( 1 ) .
إن الله خبأ ثلاثة في ثلاثة : خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا فلعل رضاه فيه ،
وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا ، فلعل سخطه فيه ، وخبأ أوليائه في
خلقه ، فلا تحقرن أحدا فلعله الولي ( 2 ) .
كراماته ( عليه السلام )
وهي أكثر من أن تذكر في هذا المختصر ، ونكتفي بما يلي :
في الصحيح عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) ، فقلت
لهما : أنتما ورثة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : نعم ، قلت : فرسول الله وارث الأنبياء ، علم
كل ما علموا ، فقال لي : نعم .
فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي :
نعم ، بإذن الله .
ثم قال : ادن مني يا أبا محمد ، فمسح يده على عيني ووجهي ، فأبصرت الشمس
والسماء والأرض والبيوت وكل شئ في الدار ، قال : أتحب أن تكون هكذا ، ولك
ما للناس ، وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا ؟ قلت : أعود كما
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي ص 232 المجلس التاسع ح 2 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 75 ص 188 ، كشف الغمة ج 2 ص 148 .