وأما ثمرة شهادته ( عليه السلام ) فهو إبقاء ما خلق لأجله الانسان ، وهو عبادة الرحمن ،
والبينات التي أرسل رسله بها ، وما أنزل الله معهم من الكتاب والميزان ليقوم
الناس بالقسط .
وكفاه شرفا أن بعثة جده علة محدثة لما يتعلق بالله من توحيده وتسبيحه
وتكبيره وعبادته ولما يتعلق بالناس من القيام بالحق والقسط ، وشهادته
صارت علة مبقية له .
وأما عمله فكفى فيه ما ورد في زيارته المأثورة ( مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيتها في
الاسلام وفي جميع السماوات والأرض ) ( 1 ) .
وأما ما جعل الله جزاء لعمله ، فمنه أنه جعل الأئمة ( عليهم السلام ) من ذريته ، وإجابة الدعاء
تحت قبته ، والشفاء في تربته ( 2 ) ، ونقتصر على بعض ما جزاه الله في تربته :
فقد روى شيخ الطائفة عن معاوية بن عمار ، قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة
ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبه على
سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب
السبع ( 3 ) .
وسند الحديث - مع أن الشيخ ( رحمه الله ) أخبر برواية معاوية - صحيح ، يشتمل على أئمة
الحديث ، وبعض أصحاب الاجماع .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ص 775 زيارة يوم عاشوراء .
( 2 ) الأمالي للطوسي ص 317 ، المجلس الحادي عشر ح 91 .
( 3 ) مصباح المتهجد ص 677 .