ولم تكن ركبتاه تتقدمان ركبة جليسه ( 1 ) . وكان خافض الطرف ، نظره إلى
الأرض أطول من نظره إلى السماء ( 2 ) .
وكان كثير السكوت ، لا يتكلم في غير حاجة ، يعرض عمن تكلم بغير
جميل ( 3 ) .
وكان ضحكه تبسما ( 4 ) ، وكلامه فصلا ( 5 ) ، ولا يقول في الرضا والغضب إلا
الحق ( 6 ) .
وكان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ( 7 ) .
وإذا جلس إليه أحد لم يقم حتى يقوم الذي جلس إليه ( 8 ) .
وفي معتبرة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله يقسم
لحظاته بين أصحابه ، فينظر إلى ذا أو ينظر إلى ذا بالسوية ، قال : ولم يبسط
رسول الله رجليه بين أصحابه قط ، وان كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله
يده من يده حتى يكون هو التارك ( 9 ) .
وكان في سفر ، فأمر أصحابه بذبح شاة ، فقال رجل من القوم يا رسول الله علي
ذبحها ، وقال الآخر علي سلخها ، وقال الآخر علي قطعها ، وقال آخر
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 17 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باب 29 حديث 1 ص 317 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 13 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 13 .
( 5 ) مكارم الأخلاق ص 23 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 147 .
( 7 ) مكارم الأخلاق ص 14 .
( 8 ) مكارم الأخلاق ص 14 .
( 9 ) الكافي ج 2 ص 671 .