- حكومة العقل . . .
الإمامة
لا خلاف بين الخاصة والعامة في ضرورة وجود الخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وإنما الخلاف في أنه منصوب من قبل الله تعالى أو باختيار من الناس .
قال العامة إنه لا حاجة إلى النصب ، بل يتعين باختيار الأمة ، وقال الخاصة
بضرورة النصب والتعيين من الله تبارك وتعالى بواسطة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
والحكم في هذا الاختلاف هو العقل والكتاب والسنة .
حكومة العقل
ونكتفي منها بثلاثة وجوه :
الوجه الأول :
لو أن شخصا مخترعا أسس مصنعا ينتج أغلى الجواهر ، وكان هدفه أن يستمر
المصنع في إنتاجه ولا يتوقف في حضوره أو غيابه وحياته وبعد موته ، وكان في
المصنع أجهزة معقدة دقيقة ، لا يمكن معرفتها إلا بأن يعلم المخترع أحدا على
خصائصها وتشغيلها .
فهل يمكن أن نصدق أن ذلك المخترع العاقل الواعي ، يعلن للناس أنه سوف
يموت في هذه السنة ، ثم لا يعين لإدارة المصنع شخصا عالما بأجهزته ، قادرا على
تشغيلها واستخدامها للإنتاج ، بل يترك اختيار المدير والمهندس لذلك المصنع إلى