- الأدلة العقلية . . .
المعاد
الاعتقاد بالمعاد مبني على الدليل العقلي والنقلي .
الدليل العقلي
( 1 )
كل عاقل يدرك أن العالم والجاهل ، والمتخلق بالأخلاق الفاضلة والمتخلق
بالأخلاق الرذيلة ، والمحسن والمسئ في الأقوال والأعمال ، ليسا سواء ، والتسوية
بين الفريقين فضلا عن ترجيح المرجوح على الراجح القبيح عقلا ، ظلم وسفاهة .
ومن جهة أخرى ، فإنا نرى أن المحسنين والمسيئين لا ينالون جزاءهم في
الحياة الدنيا كما ينبغي ، فمقتضى العدل والحكمة وجود البعث والحساب ، والثواب
والعقاب { لتجزى كل نفس بما كسبت } ( 1 ) على ما يقتضيه ارتباط العمل بالجزاء ،
فإنهم لا ينالون جزاء أعمالهم كما ينبغي في هذه الدنيا ، فإذا كانت لا توجد دار
أخرى يتحقق فيها الحساب والجزاء والعقاب المتناسب مع عقائد الناس وأعمالهم ،
لكان ذلك ظلما .
إن عدل الله تعالى يستوجب وجود البعث والحساب والثواب والعقاب
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 22 .