لسيدة نساء العالمين ، التي كانت بضعة منه ، ويريبه ما أرابها ( 1 ) ، في مثل هذه الحاجة
الملحة لبنته التي هي أحب الخلق إليه ، إيثارا لفقراء أمته على مهجة قلبه .
هكذا كانت سيرة الذي بعثه الله لأن يربي أمته بقوله تعالى { ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } ( 2 )
نماذج من تعامله وأخلاقه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجلس على الأرض ( 3 ) .
ويأكل مع العبيد ، ويسلم على الصبيان ( 4 ) .
وكان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ( 5 ) .
مرت به امرأة بدوية وكان يأكل وهو جالس على الأرض ، فقالت : يا محمد ،
والله إنك لتأكل أكل العبد ، وتجلس جلوسه . فقال لها رسول الله : ويحك أي عبد أعبد
مني ؟ ( 6 ) .
وكان يرقع ثوبه ( 7 ) .
ويحلب عنز أهله ، ويجيب دعوة الحر والعبد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة ص 78 ، مسند أحمد ج 4 ، ص 328 ، صحيح البخاري ج 6 ص 158 وسيأتي
بعض المصادر المذكورة في صفحة 193 .
( 2 ) سورة الحشر : 9 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 393 .
( 4 ) الأمالي للصدوق المجلس السابع عشر ح 2 ، ص 130 .
( 5 ) المحاسن ص 456 باب 51 ح 386 .
( 6 ) المحاسن ص 457 باب 51 ح 388 ، الكافي ج 2 ص 157 .
( 7 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 146 .
( 8 ) المصدر السابق .