{ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان
الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون } ( 1 ) .
وقوله تعالى : { يأكلان الطعام } إشارة إلى أنهما موجودان محتاجان إلى طعام ،
والمحتاج إلى طعام يهضمه ويدفع فضلاته ، لا يمكن أن يكون معبودا ! .
*
( ب ) يعتقد النصارى أن عيسى ( عليه السلام ) كان كلمة الله تعالى ، وأن هذه الكلمة
جاءت إلى الدنيا وصارت إنسانا من جسم ولحم ودم ، ثم تجسدت في لحم أتباعه
ودمائهم ! وأن أول معجزة قام بها المسيح أنه حول الماء في حفل عرس في قانا إلى
خمر وسقاه الحاضرين !
فأي عقل يقبل أن الذي جاء ليكمل عقول الناس ويعلمهم الحكمة ، يأتي
بمعجزة من أجل أن يسكر الناس ويذهب عقولهم ! ومع أي منطق ينسجم هذا
الكلام ؟
*
( ج ) يعتقد النصارى أن عيسى هو الله تعالى ! وفي نفس الوقت يعتقدون أنه
من نسل نبي الله داود ، ويوصلون نسبه إلى زوجة داود التي زعموا أنها كانت ذات
زوج ، وأن نبي الله داود زنا بها ، والعياذ بالله ، ثم لما قتل زوجها جاء بها إلى بيته
وولدت له أولاده !
وخلاصة القصة كما في سفر صموئيل ، الإصحاح الحادي عشر :
أن أوريا كان قائدا عند داود ، وكان عنده امرأة جميلة ، فعشقها داود ، وأرسل
زوجها إلى الحرب وعرضه للقتل ليتخلص منه ، وزنا بزوجته في غيابه ! فقتل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 75 .