- الإصحاح السابع عشر - الفقرة الثالثة ( وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت
الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .
فاضطروا إلى أن يجمعوا بين التثليث والتوحيد ، فقالوا - كما جاء في رسالة
يوحنا الأولى - : " الثلاثة واحد ! " وأن الثلاثة متحدون حقيقة ، ومتميزون عن
بعضهم حقيقة !
وهي عقيدة باطلة لعدة وجوه ، نشير إلى بعضها :
1 - إن مراتب الأعداد - كالواحد والثلاثة - متضادة ، واجتماع الضدين محال ،
فكيف يمكن أن يكون الثلاثة واحدا ، والواحد ثلاثة ؟ !
2 - عقيدة التثليث تستلزم الاعتقاد بخمسة آلهة ، بل الاعتقاد بعدد غير متناه
من الآلهة - كما تقدم في التوحيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) - فلا مناص لهم من
الالتزام بالآلهة غير المتناهية .
3 - عقيدة التثليث تستلزم التركيب ، والتركيب يحتاج إلى أجزاء ، وإلى من
يركبها .
4 - عقيدة التثليث تستلزم اتصاف خالق العدد بالمخلوق ، لأن العدد والمعدود
مخلوقان ، والله تعالى منزه من أن يكون معدودا حتى بالوحدة العددية ، لان الواحد
العددي له ثان ، والله لا ثاني له .
وأما وصفه بالوحدانية فقد تقدم معناه في مبحث التوحيد { لقد كفر الذين قالوا
إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين
كفروا منهم عذاب أليم } ( 2 ) .
5 - ادعى النصارى أن عيسى ( عليه السلام ) ابن الله تعالى ، وقد رد القرآن قولهم فقال :
هامش
( 1 ) لاحظ الحديث الشريف في صفحة 39 ، الدليل الخامس .
( 2 ) سورة المائدة : 73 .