داخل حدود الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ، والعالم الشيعيّ ، بل كانت تنيرُ العالم الإسلاميّ ، وجميع المذاهب الإسلاميّة ، ولم يقصر زعامته بإدارة الأُمور العلميّة والمعيشيّة للحوزات ، بل تعدّت إلى المسائل السياسيّة والأخلاقيّة فيها ، بل لم تنحصر بالحوزة ، وإنّما شملت القضايا الدينيّة ، والشعائر الإسلاميّة على مستوى الوطن والعالم كلّه ( 56 ) .
مع الشعراء :
ولقد تدفّقتْ قرائحُ الشعراء في مدح السيّد والإشادة بجهوده وأعماله ، لا مجال لإيراد جميع شعرهم ، ونكتفي بهذه المقطوعات التي تؤرّخ لبعض ما شاده السيّد من مبانٍ دينيّة وعلميّة :
قال العلاّمة الجليل ، الشاعر المفلَق السيّد محمّد جمال الدين الهاشميّ الكلبايكانيّ ، مؤرّخاً بناء المسجد الأعظم الذي أسّسهُ الإمامُ البُروجِرديّ :
قُدّسْتَ اعمالاً وطِبْتَ مقاصدا * فأسلمْ فمجدُكَ سوفَ يبقى خالدا
شيّدتَ بيتاً للعبادة شامخاً * ونشرتَ فجراً للحقيقةِ صاعدا
هُوَ كعبةُ الأرواحِ لا تلقى بهِ * مُذْ عشتَ إلاّ راكعاً أو ساجدا
وإذا المساجدُ باهلتْ بمقامها * لرأيتَ مسجدَكَ الأجلَّ الماجدا
وجَهتَ فيه العصْرَ وَهُوَ بِسَيْرِهِ * مُتَعثِّرٌ لم يَلْقَ غيرَك عاضدا
عاثتْ به - الآراءُ ينشرُ ظِلَّها * جهلٌ رأيتَ بِهِ العدوَّ الكائدا
الغربُ يُرسلُها ليكبو الشرقُ في * تاريخه ويعيشَ نضواً جامدا
فوقفتَ تكبحه بِهِمّة قائدٍ * يزنُ الظروفَ مجاهداً ومحايدا
جهّزتَ دنيا الدين حتّى أصبحتْ * حِصناً عن الشرعِ المقدّسِ ذائدا
فهناكَ في النَجَفِ المشرَفِ حوزةٌ * علميّةٌ لم ترضَ غيرَك قائدا
هامش
( 56 ) مجلّة حوزة ، ( ص 3 4 ) .