البهائيّ نفسه من الموضوعات ، ولم أعرف عن صحّة هذا النقل - أيضاً - شيئاً ( 58 )
نعم ، حكى في « بحار الأنوار » عن « الجواهر » للشيخ الكراجكي انّه قال فيه : » قال أمير المؤمنين عليه السلام : العلومُ أربعةٌ : الفقه للأديان ، والطب للأبدان ، والنحو للسان ، والنجوم لمعرفة الأزمان » ( 59 ) .
واللّه تعالى هو العالم بحقائق الأُمور .
السؤال السابع :
في تفسير « الصافي » عن العياشيّ ، عن محمّد بن عبّاس بن ماهيار ، سعد بن عبد اللّه الأشعريّ ، [ عن
إبراهيم بن محمد الأشعريّ ] عن ذُرَيح المدائني ، عن حسين بن سعيد الأهوازيّ ، عن مفضّل بن عمر :
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أصحاب اليمين خُلقوا من علّيين ، وأصحاب الشمال من سِجين ، وهذا في كتابٍ مرقوم لا يستطيع أحد من هؤلاء أنْ يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاء من هؤلاء .
ما هو توجيه هذا الحديث ، إذا هو لم يدلّ على الجبر ؟
الجواب : أمّا سَند الحديث :
أوّلاً : أنّ « كتاب العيّاشي » المتداول ، لا يشتمل إلاّ على الأخبار المرسلة ، وقد كان كتاباً نفيساً ، إلاّ أنّ بعض الأشخاص عمد لاختصاره ، فحذف أسانيده ، واقتصر على متونه ، مع ذكر الراوي الأخير في كلّ رواية ، ولم يكن في عصر الفيض [ صاحب تفسير الصافي ] هذا الكتاب إلاّ هكذا محذوف الأسانيد ، فمن البعيد أن يكون هذا الحديث قد بقي مسنداً ، وأنّ الفيض قد أورده في « الصافي » كذلك .
ثانياً : أنّ سعد بن عبد اللّه الأشعريّ من الطبقة الثامنة ، وإبراهيم بن محمّد الأشعريّ من الطبقة الخامسة ، وليس لسعد رواية عن إبراهيم مباشرةً وبلا واسطة
هامش
( 58 ) نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ( ج 1 ص 220 ) الحديث ( 25 )
( 59 ) نفس المصدر ( ج 1 ص 218 ) الحديث ( 24 )