محمّد بن الحسن بن خالد ، عن يحيى بن خالد ، عن أبيه ، عن علي ابن إبراهيم ، عن هاشم بن إبراهيم ، عن محمّد بن مسلم :
عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ الفقرَ في النار ، وكادَ ان يكونَ كفرا » ( 63 ) هذا الحديث ، ونظيره : « الفقرُ سوادُ الوجه في الدارين » ( 64 )
فما وجه التوفيق بينهما ، وبين ما روي من الحديث النبوي : « الفقرُ فخري وبه افتخرُ على سائر الأنبياء « ( 65 )
وهذا النبويّ كيف يصحّ مع أنّ من الأنبياء ، مَنْ لم يقتتْ بغير عَلَف الصحراء ، ولم يملك أيّةَ بضاعة دنيويّة ؟
فما هو وجه الجمع بين هذه الأحاديث ؟
وما هو المراد من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟
الجواب : أمّا سند هذا الحديث :
أوّلاً : أنّ وفاة القرطبي في سنة ستمائة وإحدى وسبعين ( 66 ) فيكون في طبقاتنا من الطبقة السادسة عشرة ، فلا يروي مباشرةً عن العياشيّ الذي هو من الطبقة التاسعة .
ثانياً : أنّ المذكور بعنوان « إسماعيل بن محمّد الأشعري » لم أعرف له ذكراً لا في المعاجم ، ولا في أسانيد الروايات .
وكذلك « محمّد بن الحسن بن خالد » و « يحيى بن خالد » و « أبوه خالد » .
ثالثاً : أنَ العياشيّ من الطبقة التاسعة ، وعلي بن إبراهيم من الطبقة الثامنة ، فكيف يروي العياشي عنه بأربع وسائط ؟
رابعاً : لم يذكر باسم « هاشم بن إبراهيم » أحدٌ , لا في الرجال ولا في أسانيد
هامش
( 63 ) قد روى الجملة الثانية بلفظ « كاد الفقر ان يكون كفراً » في عوالي اللآلي ( ج 1 ص 40 ) و ( ج 2 ص 71 )
( 64 ) حديث مروي عن العامّة ، انظر : سفينة البحار ( ج 2 ، ص 378 ) ورواه في عوالي اللآلي ( ج 1 ص 40 )
( 65 ) رواه في عوالي اللآلي ( ج 1 ، ص 39 )
( 66 ) هذا المعروف في وفاة القرطبي المفسّر وهو محمد بن أحمد ، لاحظ : الكنى والألقاب ( ج 3 ص 48 ) وكان في الأصل ( 668 )