وشهر بن حو شب : يروي عن الأثبات المقلوبات ( 24 )
ومهما كان ، فإنّ القلب يؤدّي إلى الإعْلال والاضطراب بلا ريب ، ولا يمكن - أحياناً - التخلُّص منه حتّى للكبار من الحاذقين ( 25 )
وقال البخاريّ - في ترجمة يوسف بن أسباط - : إنّه دَفَنَ كتبه فكان بعدُ يُقلب عليه الحديث فلا يجيء كما ينبغي ( 26 ) وقال الرازي في ترجمة عبد الله بن عمر بن حفص العُمَريّ : كان يقلب حديث نافع ، عن ابن عمر يجعله عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ( 27 )
وقال أحمد بن حنبل في ترجمة الواقدي : كان يقلب الأحاديث ( 28 )
واستعمل ابنُ حبان قوله : « يقلبُ الأسانيد » و « يقلبُ الأخبار » كثيراً جدّاً في كتابه « المجروحين » ( 92 ) ونقل ذلك عنه الرجاليّون المتأخرون ( 30 )
ويظهر من مطالعتها أنّ لابن حِبّان ولعاً فائقاً بمسألة القلب .
هذا ، وقد مُدح يحيى بن معين بأنّه : ما كان أعلم بالإسناد منه ما قدر أحد يقلب عليه إسناداً ، قطّ ( 31 )
وقد عُدَ المَقْلوب في طبقات الحديث السقيم فقيل : أشرها الموضوعاتُ ثمّ المقلوبات ( 32 )
شيوع ذلك في العصور الأُولى :
قال الدكتور عِتِر : وقد كان أهل الحديث يسلكون هذا الطريق من الاختبار
هامش
( 24 ) نفس المصدر ( ج 5 ص 372 )
( 25 ) لاحظ : تهذيب التهذيب ( ج 10 ص 292 ) ترجمة نضر بن عبد الله .
( 26 ) التاريخ الكبير ( ج 8 ص 358 )
( 27 ) الجرح والتعديل ( ج 5 ص 253 )
( 28 ) نفس المصدر ( ج 8 ص 21 )
( 29 ) لاحظ : المجروحين ( ج 1 ص 73 و 103 و 109 و 119 ) وهكذا .
( 30 ) لاحظ : ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ج 1 ص 91 و 59 ) و ( ج 2 ص 33 ) وغيرها
( 31 ) سير أعلام النبلاء ( ج 11 ص 92 )
( 32 ) تهذيب الكمال للمزي ( ج 1 ص 171 ) .