أولا : استدراكات وتنبيهات
الاستدراكُ الأول - حول ترجمة الكُلَيْنيّ :
أكّد السيّد في الردّ على القول بقطعيّة صدور الكافي بدعوى : انّ الكُلَيْنيّ كان في زمن تصنيفه في بغداد ، والتي كان بها سفيرا الحجّة عليه السلام ، وكان يمكنه السؤال
والاستعلام منهم . . . فقال :
وهذه دعاوى عارية عن الدليل . . . ولم يتحقّق - بعدُ - لنا انّه كان ببغداد أيّام تصنيفه الكتاب .
بل الظاهر من كلام النجاشيّ - حيث قال : شيخ أصحابنا في وقته بالريّ ووجههم ( 170 ) - هو انّه كان بالريّ طول حياته ، وخصوصا أيّام تكامله في العلم ، فانّها الزمان الذي يمكن دعوى كونه شيخ أصحابنا ووجههم .
فلو كان في مدّة تصنيفه - التي زعم انّها عشرون سنة ببغداد - لم يبق من زمان تكامله شيءٌ يصلح لانّ يكون فيه « شيخ أصحابنا بالريّ ووجههم » .
ولا يُنافي ذلك موته ببغداد ودفنه بها ، إذ يمكن ان يكون سافرَ إليها في أواخر عمره عابرا أو مقيما ، فأدركه أجله بها .
والغالب على ظنّي ، بعد ملاحظة عبارة النجاشي المتقدّمة ، وانّ الجماعة الذين روى الصدوق رحمه الله كتاب الكافي عنهم ، من أهل كُلَيْن والريّ ( 171 ) ، وما تقدّم من مشيخة التهذيب من سماع أحمد بن
هامش
( 170 ) رجال النجاشي ( ص 377 ) ( رقم 1026 ) .
( 171 ) كتاب من لا يحضره الفقيه المشيخة ( 1164 ) .