هو محمّد بن عليّ بن جعفر ، العُريضي ، وسيأتي - أيضا - : محمّد بن علي بن جعفر ، في ترجمتين ، وهو - أيضا - الذي ذكرناه .
فهو حفيد الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام ، روى عن أبيه علي بن جعفر ، وعن أبي الحَسن الرضا عليه السلام .
وروى عنه ابنه عيسى ، وعليّ بن أسباط ، وموسى بن القاسم ، وأحمد ابن أبي نصر البَزَنْطيّ ( ح ط ) ( 167 ) .
أقول : والسيّد ، وان لم يستدلّ على ما ذكره ، إلا انّ تصريحه بهذه النتيجة يدلّ على صحّة ما توصّلنا إليه سابقا ، ويصلحُ ما قدّمناه من الأدلّة للاستدلال على مرامه ، بحذافيره . والحمد لله على توفيقه .
ولا يفوتنا - ونحن نتحدّث عن « محمّد بن عليّ بن أبي عبد الله » انّ السيّد قد حكم في كتاب فقهه بتوثيقه ( 168 ) كما نقلناه في الباب الأول من هذه الدراسة أيضا ( 169 ) .
ولكنّ هذا لا يعني الموافقة على مطلق ما جاء في عمل السيّد رضوان الله عليه فقد وقعَ فيه ما وقع لغيره ، كما اعتذر لهم - حَسَبَ رأيه - بكثرة الاشتغالات العلميّة ، وضيق الوقت المانع عن التوسّع في البحث ، وكذلك عروض الغفلة عن بعض الجهات .
فقد وجدنا في طول عمله الواسع معدودا ممّا يُستدرك عليه ، ممّا هو دليل آخر على فضله وعظمته ، اذِ الفاضلُ مَنْ تُعَدّ أخطاؤه ، والسيفُ قد ينبو , كما يقال .
وامّا أصل وقوع السهو من الانسان ، فهو الدليل على خلُوّه من العِصمة التي لا يملك أزِمّتها إلا الله وأنبياؤه وولاةُ الأمر الأوصياء عليهم السلام .
ولئلا تخلو دراستنا هذه من بعض هذه المستدركات ، لتتّسمَ بالموضوعيّة التامّة ، فانّي استميحُ العذرَ في تقديمها ، موقِنا انّها تخدمُ العلم والعلماء في جهتين :
الأولي : تنبيه بعض المهوسين من أهل الادّعاء ، ممّن لا يعرف سوى القراءة
هامش
( 167 ) رجال أسانيد الكافي ( ص 341 ) .
( 168 ) زبدة المقال ( الخمس ) ( ص 21 ) .
( 169 ) لاحظ الباب الأوّل ( ص 109 ) .