وهذا هو الأمرُ اللازم بالضرورة تحصيله لمن يُريد ان يكونَ فقيها مستقلا ، لا
تابعا ، حيث لا بُدَ له من استنباط الاحكام من متون الأحاديث التي ثبتَ له جوازُ الاعتماد عليها سنديّا ، فلا بُدَ ان يجتازَ التقليدَ في تحديد الصالح منها للاستناد ، ويتّخذ منهجا رجاليّا معتمدا عليه ، ليحصل له العلمُ بالنتائج الرجاليّة المحرِزة للمتون ، ولو على أساس الظنّ ، بعد اثبات حجيّة خصوص الظنّ الرجاليّ ، أو مطلق الظنّ ، الأمر الذي بدونه لا يمكنُ تحقق صفة الاجتهاد عنده .
وفي هذا الذي ذكره السيّد تصحيح للمسار الخاطئ الذي يتّخذه عامّةُ
المتعلّمين ، من استخدام كُتُب الرجال ، سائرين وراءَ آراءِ مؤلّفيها متابعةً تقليديّةً صرفة ، من دون معرفة مناهجهم في المعالجات الرجاليّة ، فضلا عن اتّخاذ مَنْهَج رجالي معيّن مع ادّعائهم العريض للاجتهادات المزيّفة .
فكيفَ يكون مجتهدا في اثبات المدلول ، مَنْ هو مقلّد في حُجّيّة الدليل ؟
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٤٢