مشاكلها ، وعلى ما يمكنُ الاستنادُ إليه في حلّ تلك المشاكل ، إلى غير ذلك من الفوائد التي سنفصّل الحديثَ عنها ، وقد أجملها السيّدُ البُروجِرديّ في كلمة جامعة ، فقال :
فرأيتُ - بعد ما تحقّفتْ عندي هذه الأمورُ - أنّه :
1 - لو جُردَتْ الأسانيدُ عن المتون .
2 - ورُتّبَتْ على وجهٍ تنفصل أسانيد الشيوخ بعضها عن [ الآخر ]
ويجتمع اسناد كلّ واحدٍ منهم في موضعٍ واحد ، أو في مواضعَ محصورة
مضبوطة ، يمكنُ للمستدلّ الإشارة إليها ، ويسهل على المحصّل وجدانها .
3 - وعُلقَ على مواضع اجمالها واعتلالها ، ونُبه على تفسير الأول ،
واصلاح الثاني ، مع الاستشهاد عليها - ان احتاج إليه - بشهادات حاضرة
أو كالحاضرة .
كان [ ذلك ] خِدْمَةً لعلم الحديث ، ثمّ للعلوم المتفرّعة عليه ؛ إذ به يُعلم
جميع ما ذُكر من المهمّات التي لها دخل في تعرّف أسانيدها التي هي الأصل في إحراز متونها :
1 - فتُعرف به [ أسماء ] جميع مَنْ تضمّنته الأسانيدُ من الرجال .
2 - وتتبيّن به طبقاتُهم ، ومَنْ يروي كل واحد منهم عنه ، ومَنْ يروي عنهم من الرواة
3 - ويتكفّل بتمييز مشتركاتهم .
4 - وبيان عللها ، والإشارة إلى ما هو الصواب فيها بوجهٍ علمي ، واضح المأخذ .
5 - يقدر كل طالبٍ على النظر فيه ، والاستنباط منه .
6 - ويرجى بذلك أن يتواردَ عليه أفكارُ المحصّلين ، ويتّسع نطاقه بذلك ( 11 ) .
وسنقف في مقطعٍ قادم من هذه الدراسة على كلّ واحدةٍ من هذه الفوائد ،
هامش
( 11 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 108 - 109 ) .