خاتمةُ الباب الأوّل
وبهذا نأتي على آخر ما لزمَ عرضُه من منهج السيّد الإمام البُروجِرديّ وقد
وقفنا خلالَ العرض على المَنْهَج الرِجاليّ الرصين ، ولا غروَ فإنّ السيّد قد اتّجهَ إلى هذا العلم ، منذ أيّام الطلب وفي شرخ شبابه ، وعُنفوان عمره ، فسَبَرَ اغواره على أيدي عباقرته واعلامه .
يقول شَيْخنا العلاّمةُ الرجاليّ آقا بُزُرْك الطهرانيّ - زميل السيّد في النَجَف
الأشرف ( 1320 - 1328 ) - وهو يصفُ ما رآه من السيّد تلك الأيّام من الجهود العلميّة والمثابرة ، ما نصّه :
ولم تقف همّتُه القعساءُ عند حد ، بل راحَ يسعى وراءَ العلوم ليسبِر غَوْرَها ، وينتقىَ من لآلئها . فقد حَضَرَ على شَيْخنا شَيْخ الشريعة الأصفهانيّ في بحثه الرجاليّ مدّةً طويلة ، حتّى حصل له من هذا العلم ما يكفي المجتهد لاستخراج الأحكام الشَرعيّة من أدلّتها ، ويزيد عليه .
وقد ألّف في هذا الفن كُتُباً لها قيمتُها ، كما انّه يُعَد اليومَ من اعلام هذا الفنّ
والمتبحّرين فيه ، وفي معرفة طبقات المحدّثين والرواة وتراجم أحوالهم ( 220 ) .
ولذلك تميّزت آراءُ السيّد في كلّ فروع هذا العلم ومباحثه بالرصانة والقوّة ،
والأهميّة .
هامش
( 220 ) نقباء البشر , من طبقات اعلام الشيعة ( ج 2 ص 606 )