ويشاهد الوهابيون أنّ المذهب الاثني عشري يأخذ عليهم كبار علمائهم ومفكريهم في كلِّ بلدٍ ، حتى إنّه ما بقيت منطقة عربية أو غير عربية إلاّ ودخل فيها المذهب الاثنا عشري ، بحيث أصبح الوهابيون على يقين بأنّ ( المذهب الاثني عشري ) هو الذي سوف يمثِّل أكثرية ( المسلمين ) في العالم الإسلامي ، لا سيما أنّهم يرون أنّه دخل إلى مناطق ما كانوا يتوقعون دخوله إليها ! ومن هنا فاخواننا الوهابيون لا يشكون أنّ المستقبل ( للمذهب الاثني عشري ) ، وفي هذا يقول العالم الوهابي الدكتور ( علي السالوس ) - حفظه الله - في كتابه ( الشيعة الاثنا عشرية في الأُصول والفروع ) :
( والشيعة الإمامية الجعفرية الاثنا عشرية أكبر الفرق الإسلامية المعاصرة ) ( 1 ) .
يقول هذا الكلام على رغم الخصومة الشديدة التي يحملها لهذا المذهب ؛ بسبب أنّه لم يدرك حقائقه وخصائصه .
ونحن نستيقن أنّ الوهابيين عائدون إلى المذهب الاثني عشري ، وأن المستقبل لهذا المذهب ، ولكن لن يتحقق ذلك إلاّ إذا عرضنا هذا المذهب بطريقة تتناسب مع سنخية العقل الوهابي .
وهكذا ؛ جاءت كتابات الوهابيين تشهد أنّ المستقبل للمذهب الاثني عشري .
وفي موضع آخر يذكر الكاتب الوهابي الشيخ ( ربيع بن محمد السعودي ) - حفظه الله - في كتابه ( الشيعة الإمامية في ميزان الإسلام ) ( 2 ) بما يؤكّد أنّ المستقبل لهذا المذهب ويقول :
( ففي زيارة لمصر بعد انقطاع عنها دام أربع سنوات بل خمس ، وبعد أنْ استقر بي المقامُ في القاهرة ، بدأتُ أحسّ باتجاه جديد ) .
وهو يعني التحوّل من المذهب السنّي والمذهب الوهابي إلى المذهب الاثني عشري .
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 21 .
( 2 ) ورغم أن الكتاب طبع في مؤسسة تحارب المذهب الاثني عشري ، لكنه لا يستطيع إنكار حقيقة أنّ المستقبل للمذهب الاثني عشري . طبع هذا الكتاب في مكتبة العلم بمدينة جدة - السعودية .