يعزم الانسان على أمر ويصمّم رأيه عليه ثمّ لا يلبث أن يخطر الله تعالى بباله خاطرا صارفا له عن ذلك الفعل ولم يكن في حسابه انتهى .
وأنتج منه أنّه لا بدّ من الاعتراف بمؤثر خارج عن وجود الانسان في الصرف عن عزيمته وحلّ عقوده ونقض همّته ، ولا يصل يد أحد إلى عمق وجود الانسان ومركز إرادته إلَّا قدرة الله الَّذي خلقه فصوّره .
الترجمة
فرمود : من خداوند سبحانه را از اين راه شناختم كه تصميمهاى قطعي را از هم مىريزد ، وپيمانها را مىگسلد ، وهمّتهاى سخت را درهم مىشكند .
علي آن شناساى پروردگار
بعرفان حق شد چنين راهدار
خدا را شناسم كه تصميم را
بهم مىزند من ندانم چرا
ز هم بگسلاند همه عقده ها
بهم بشكند همّت اژدها
الحادية والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام
( 241 ) وقال عليه السّلام : مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدّنيا مرارة الآخرة .
المعنى
الدّنيا لكلّ أحد نيل ما يشتهيه ممّا يوافق هواه ومجانبة ما يبغضه ممّا يخالف هواه ، فالدّنيا لمن تيسّر له حلوة في مذاقه ، ومن سلك طريق الآخرة وطلب الفوز بسعادتها لا بدّ له من مفارقة الدّنيا أي مخالفة ما يهواه ، فيحسّ المرارة من هذه المفارقة لأنّ طلب الآخرة يلازم الرّياضة عقلا والانقياد لأوامر الله ورسله والأئمة شرعا ، ويستلزم ذلك ترك الهوى والمفارقة عن لذات الدّنيا حتّى يوصل إلى حلاوة الآخرة .