وصفيّن ولا كفيل لهنّ في معاشهنّ ، وكان ما يجمع في بيت مال البصرة مبلغا كثيرا يسدّ كثيرا من حاجته في هذه الأرامل والأيتام فالتهب قلبه الشريف من هذا الاختطاف والاختلاس الَّذي ارتكبه مثل ابن عبّاس أو من يقارنه أو يقاربه من أهله وعشيرته ، فرماه من لسانه الشّريف بسهام ما أغرزها في القلب وسيوف ما أقطعها للوتين وكان ابن عباس يتوجّه إلى حالة عليّ الروحيّة فيبادر إلى جوابه بأخصر عبارة ويشير إلى عذره في خيانته . قال الشارح المعتزلي « ص 170 ج 16 ط مصر » : وقد روى أرباب هذا القول « أي القول بأنّ هذا الكتاب خطاب إلى عبد اللَّه بن عبّاس » أنّ عبد اللَّه بن عبّاس كتب إلى عليّ عليه السّلام جوابا عن هذا الكتاب ، قالوا : وكان جوابه : أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تعظَّم عليّ ما أصبت من بيت مال البصرة ، ولعمري إنّ حقّي في بيت المال أكثر ممّا أخذت ، والسّلام . هذا وقد ذكر في نسخة شرح ابن أبي الحديد كتابا منه إلى بعض عمّاله لم يذكر في نسخة شرح ابن ميثم نذكره هنا تتميما للفائدة قال : الأصل : ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عمّاله : أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك ، بلغني أنّك جرّدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك ، فارفع الىّ حسابك ، واعلم أنّ حساب اللَّه أعظم من حساب النّاس ، والسّلام .
الترجمة
از نامه اى كه آن حضرت عليه السّلام بيكى از كارگزارانش نوشت : أمّا بعد براستى كه من تو را در رياست خود كه سپرده بمن بود شريك كردم وتو را همراز دل وهمكار حكمرانى خويش نمودم ، در ميان خاندانم در نظرم مردى از تو بيشتر براي همدردى وپشتيبانيم وجود نداشت ، ودر پرداخت سپرده وأمانت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 76
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٧٦