تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الَّذين أفاء اللَّه عليهم هذه الأموال ، وأحرز بهم هذه البلاد فاتّق اللَّه وأردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني اللَّه لأعذرنّ إلى اللَّه فيك ، ولأضربنّك بسيفي الَّذي ما ضربت به أحدا إلَّا دخل النّار واللَّه لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الَّذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ، ولا ظفرا منّي بإرادة ، حتّى آخذ الحقّ منهما ، وأزيل الباطل عن مظلمتهما ، وأقسم باللَّه ربّ العالمين : ما يسرّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي ، فضحّ رويدا فكأنّك قد بلغت المدى ، ودفنت تحت الثّرى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الَّذي ينادى الظَّالم فيه بالحسرة ، ويتمنّى المضيّع فيه الرّجعة ، ولات حين مناص . اللغة ( الأمانة ) : الوديعة ، قال الشارح المعتزلي « ص 168 ج 16 » : جعلتك شريكا فيما قمت فيه من الأمر ، وائتمننى اللَّه عليه من سياسة الأمّة ، وسمّى الخلافة أمانة ، ( الشعار ) : ما يلي الجسد من الثياب ، ( وبطانة الرجل ) : خاصّته ، ( كلب الزمان ) اشتدّ ، ( حرب العدوّ ) : استأسد واشتدّ غضبه ، ( والفنك ) : التعدّي والغلبة ( شغرت ) الأمّة : خلت من الخير ، وشغر البلد خلا من الناس وقيل معناه : تفرّقت .