المختار الثامن والسبعون ومن كتاب له عليه السّلام لما استخلف ، إلى أمراء الأجناد
أمّا بعد ، فإنّما أهلك من كان قبلكم أنّهم منعوا النّاس الحقّ فاشتروه ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه .
المعنى
قال الشارح المعتزلي « ص 79 ج 18 ط مصر » : أي منعوا الناس الحقّ فاشترى الناس الحقّ منهم بالرشا والأموال ، فأرجع ضمير اشتروا إلى الناس - إلى أن قال : وروى فاستروه بالسين المهملة أي اختاروه ويقال : استريت خيار المال : أي اخترته ، ويكون الضمير عائدا إلى الظلمة لا إلى الناس .
وقال ابن ميثم : فاستروه أي فباعوه وتعوّضوا عنه بالباطل لما منعوا منه كقوله تعالى « وشروه بثمن بخس - سورة يوسف - 20 » .
أقول : المقصود من الاشتراء هنا أخذ ما ليس بحقّ بدلا من الحقّ كقوله تعالى « اشتروا الضلالة بالهدى - 17 - البقرة » فانّه لا بدّ للناس من الالتزام بنظام يعيشون في ظلَّه فهو إمّا حقّ إلهيّ ، إمّا غير حقّ يحمل عليهم قسرا كما أنّه في زماننا هذا بدّلوا القانون الالهيّ بقانون انتخابيّ بشريّ ، فإذا صار هذا البدل متداولا ومعمولا بين الناس يقتدي به أخلافهم ومن يأتي من بعدهم فيصير الباطل الَّذي حمل عليهم ممّا يقتدى به .
الترجمة
از نامه اى كه آن حضرت عليه السّلام بفرماندهان قشون خود نگاشت چون خليفه شد :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 411
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤١١