هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللَّه قد ختموا ( 20 ) اللَّه شرّفه قدما وعظَّمه * جرى بذاك له في لوحه القلم ( 21 ) من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل امّته دانت له الأمم ( 22 ) عمّ البريّة بالاحسان وانقشعت * عنها العماية والإملاق والظلم ( 23 ) كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * يستو كفان ولا يعروهما عدم ( 24 ) سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلم والكرم ( 25 ) لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعترم ( 26 ) من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر ، وقربهم منجى ومعتصم ( 27 ) يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الاحسان والنعم ( 28 ) مقدم بعد ذكر اللَّه ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم ( 29 ) إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم ( 30 ) لا يستطيع جواد بعد جودهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا ( 31 ) هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم ( 32 )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 129
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢٩
شرح
( 21 ) في نسخة :
اللَّه فضله قدما وشرفه
( 25 ) في وفيات الأعيان : يزينه اثنان حسن الخلق والشيم .
( 26 ) في وفيات الأعيان : مأمون نقيبته . وهذا من تصحيف النساخ والصواب ما اخترناه وفي صحاح اللغة للجوهري : النقيبة : النفس يقال فلان ميمون النقيبة إذا كان مبارك النفس . انتهى . وقال آخر :
وانى لميمون النقيبة منجح * وان كان مطلوبى سنا الشمس في البعد
( 28 ) في الأغاني :
يستدفع الشر والبلوى بحبهم ويسترب به الاحسان . وفي نسخة ويسترق به الاحسان .
( 29 ) في نسخة : في كل بر ، وفي أخرى : في كل فرض والمختار مطابق الأغاني والوفيات .
( 30 ) في نسخة : من خير خلق اللَّه .
( 31 ) في نسخ : بعد غايتهم .
( 32 ) الأزمة بالفتح : الشدة والضيقة والقحط .