تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحلّ والحرم ( 2 ) هذا ابن خير عباد اللَّه كلَّهم * هذا التقى النقى الطاهر العلم ( 3 ) هذا الذي أحمد المختار والده * صلَّى عليه إلهي ما جرى القلم ( 4 ) لو يعلم الركن من ذا جاء يلثمه * لخرّ يلثم منه ما وطى القدم ( 5 ) هذا علىّ رسول اللَّه والده * أمست بنور هداه تهتدى الأمم ( 6 ) هذا الذي عمّه الطيار جعفر و * المقتول حمزة ليث حبّه قسم ( 7 ) هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة * وابن الوصي الذي في سيفه سقم ( 8 ) إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهى الكرم ( 9 )
شرح
( 2 ) قال المرزوقي في شرحه : « هذا » يعني علي بن الحسين بن علي صلوات اللَّه عليه « الذي تعرف البطحاء وطأته » من بين وطات الناس إذا مشوا عليها وفيها . والبطحاء : أرض مكة المنبطحة ، وكذلك الأبطح وبيوت مكة التي هي للأشراف بالأبطح ، والتي هي في الروابى والجبال للغرباء وأوساط الناس . انتهى والبيت بيت اللَّه زاده اللَّه شرفا . والحرم حرمه وفي كتاب الحج من التهذيب للشيخ الطوسي باسناده عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : حرم اللَّه حرمه بريدا في بريد . والحل ما جاوز الحرم .
( 4 ) لم يأت بهذا البيت أبو الفرج في الأغانى وابن خلكان في وفيات الأعيان وكذا لم يذكر في كثير من النسخ وانما أتى به المجلسي في البحار ويوجد في بعض النسخ أيضا وهو قريب من البيت السادس الذي يوجد في النسخ غالبا فلا بعد أن يكون ملحقا بالقصيدة
( 5 ) وفي نسخة : من قد جاء يلثمه . لثمه من بابى ضرب وعلم : قبله . خر : انكب على الأرض .
( 6 ) الأمم فاعل كلا الفعلين على سبيل التنازع . وفي نسخة مجالس المؤمنين للقاضي تهتدى الظلم . اى أمست الأمم أو الظلم تهتدى بنور هداه .
( 8 ) في نسخة : في سيفه نقم .
( 9 ) قال المرزوقي في شرحه على الحماسة : فائدة إلى في قوله « إلى مكارم هذا » الانتهاء ، والجملة في موضع المفعول لقال والمعنى ان الكريم إذا انتهى إلى درجة مكارم هذا وقف ، لأنها الغاية السامية والمرتبة التي لا متجاوز منها إلى ما هو أعلى .