من أمير المؤمنين أبي حفص عمرو أبي الحسن رضي اللَّه عنهما ، وهما من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقال في موضع آخر منه : قال الشيخ العارف الربّاني أبو بكر الهوارا : رأيت النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في المنام وطلبت لبس الخرقة منه ، فأشار صلوات اللَّه وسلامه عليه إلى أبي بكر الصديق ، فألبسنيها . وفي موضع آخر منه قال شيخ الاسلام أبو البيان الدّمشقي القرشي الشافعي لبستها من سيدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومن الخضر المعمّر عليه السّلام وذلك في اليقظة الَّتي لا شكّ فيها ولا ريب عند أهل الايمان بالغيب . قال : أقول : ولكن ليس هذا بأعجب من ساير ما يقوله في ذلك الكتاب بلا شك ولا ارتياب مثل أنّه كتب في مبحث السّلوك منه أنه قال أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ للَّه تعالى شرابا إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا ، وإذا خلصوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا ، وإذا اتّصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم انتهى . قال : أقول : جاء هذا الخبر من طريقنا معاشر الشيعة الاماميّة الموحّدة هكذا وفى شرح مختصر العضدي للحاجبى قال علىّ عليه السّلام : إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فارى عليه حدّ المفترى ، انتهى . وممّا يضحك منه العبوس القمطرير أنّ الطبيب الجيلاني المدعوّ بالمؤمن ذكر في رسالة الملعونة أنّ هذا الحديث مذكور في كتاب صحيفة الرّضا عليه السّلام وكتب في مبحث الكشف منه أنه نقل أنّه عليه السّلام قال : رأيت ربّى ليلة المعراج في أحسن صورة فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت علوم الأولين والآخرين ( 1 ) انتهى كلامه رفع مقامه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 416
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤١٦
هامش
( 1 ) هذا الحديث من مجعولات العامة كما يشعر به ما نقله القيصري في الفصل السابع من ديباجة شرح الفصوص هكذا ، عبد الرحمن بن عوف عن عايشة قالت قال رسول اللَّه ( ص ) : رأيت ربّى تبارك وتعالى في أحسن صورة ، فقال : فيما يختصم الملاء الأعلى يا محمد قلت : أنت أعلم أي ربّى مرّتين قال : فوضع اللَّه كفّه بين كتفي فوجدت بردها بين ثدبى فعلمت ما في السماوات وما في الأرض ، ثمّ تلى هذه الآية : * ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) * ، انتهى ، منه .