فلمّا كان أوّل يوم أصبحت وجوهم مصفرّة فقالوا جاءكم ما قال لكم صالح ، ولمّا كان اليوم الثاني احمرّت وجوههم ، واليوم الثّالث اسودّت وجوههم .
ولمّا كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السّلام فصرخت بهم صرخة خرقت أسماعهم وصدعت أكبادهم وفلقت قلوبهم ، وكانوا قد تحنطوا وتكفّنوا وعلموا أنّ العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق اللَّه منهم ثاغية ولا راغية ولا شيئا يتنفّس إلَّا أهلكها فأصبحوا في ديارهم موتى جاثمين ، ثمّ أرسل اللَّه إليهم مع الصّيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين .
وفي كتاب عليّ بن إبراهيم فبعث اللَّه عليهم صيحة وزلزلة فهلكوا .
نعوذ باللَّه من غضب اللَّه وسخطه ، ونتوسّل إليه بمحمّد وآله أن لا يؤاخذنا بأعمالنا ، وأن يغفر لنا ويصفح عنّا فانّه كريم الصّفح ، وعظيم المنّ ، وحسن التجاوز ، ووليّ الاحسان ، والكرم والامتنان ، وعلى كلّ شيء قدير ، وبالإجابة جدير .
الترجمة
از جمله كلام بلاغت نظام آن امام أنام عليه السّلام است در تحريص مردمان براه هدايت وتحذير ايشان از طريق ضلالت مىفرمايد .
أي مردمان مستوحش نباشيد در راه هدايت بجهت كمي أهل آن پس بدرستى كه خلق جمع شده اند بر طعامي كه سير بودن از آن زمانش كوتاه وگرسنگى آن مدّتش طولانيست ، اى مردمان بدرستي كه جمع ميكند خلق را در عذاب الهي رضا شدن ايشان بمناهي وخشمناك بودن ايشان بطاعات ، وجز اين نيست كه پى نمود ناقهء قوم صالح پيغمبر عليه السّلام را يك نفر از ايشان ، پس شامل كرد خداى تعالى بجميع ايشان عذاب را وقتي كه همهء ايشان راضى شدند بفعل قبيح آن يك نفر ، پس فرمود خداوند در كتاب مجيد خود * ( فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ) * يعني پى كردند وكشتند آن قوم ناقة را پس صباح نمودند در حالتي كه پشيمان بودند ، پس نشد مؤاخذه