ثمّ قضى صلَّى اللَّه عليه وآله ومدّ أمير المؤمنين عليه السّلام يده اليمنى تحت حنكه ففاضت نفسه فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ثمّ وجّهه ومدّ عليه ازاره واستقبل بالنّظر في أمره .
وفى البحار من كتاب إعلام الورى قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ، ففاضت نفسه فيها فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ثمّ وجّهه وغمّضه ومدّ عليه ازاره واشتغل بالنّظر في أمره .
الخامسة ما أشار إليه بقوله ( ولقد وليت ) أي باشرت ( غسله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والملائكة أعواني ) باطنا ، والفضل بن عباس يعينه ظاهرا وكان مباشرته بغسله صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا بوصيّته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
كما يدل عليه ما رواه في البحار من المناقب عن أبان بن بطة قال يزيد بن بلال قال علىّ عليه السّلام : أوصى النبّي ألَّا يغسّله أحد غيرى فانّه لا يرى عورتي أحد إلَّا طمست عيناه ، قال : فما تناولت عضوا إلَّا كأنّما يقلَّبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله .
وروى أنّه لمّا أراد علىّ عليه السّلام غسله استدعا الفضل بن عباس ليعينه وكان مشدود العينين وقد أمره علىّ عليه السّلام بذلك إشفاقا عليه من العمى ، وفي هذا المعنى قال العبدي :
من ولى غسل النّبي ومن
لفّقه من بعد في الكفن
وقال آخر :
غسّله إمام صدق طاهر
من دنس الشرك وأسباب الغير
فأورث اللَّه عليّا علمه
وكان من بعد إليه يفتقر
وفى البحار من كتاب الطرف لابن طاوس نقلا من كتاب الوصيّة للشّيخ عيسى بن المستفاد الضّرير عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا علي أضمنت ديني تقضيه عنّى قال : نعم . قال : اللَّهمّ فاشهد ، ثمّ قال : يا علي تغسلنى ولا يغسلني غيرك فيعمى بصره ، قال علىّ عليه السّلام ولم يا رسول اللَّه قال : كذلك قال جبرئيل عن ربّى أنّه لا يرى عورتي غيرك إلَّا عمى