ومن خطبة له عليه السّلام يصف فيها المنافقين وهى المأة والثالثة والتسعون من المختار في باب الخطب
نحمده على ما وفّق له من الطَّاعة ، وذاد عنه من المعصية ، ونسأله لمنّته تماما ، وبحبله اعتصاما ، ونشهد أنّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عبده ورسوله ، خاض إلى رضوان اللَّه كلّ غمرة ، وتجرّع فيه كلّ غصّة ، وقد تلوّن له الأدنون ، وتألَّب عليه الأقصون ، وخلعت إليه العرب أعنّتها ، وضربت إلى محاربته بطون رواحلها ، حتّى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدّار ، وأسحق المزار . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ، وأحذّركم أهل النّفاق ، فإنّهم الضّالَّون المضلَّون ، والزّالَّون المزلَّون ، يتلوّنون ألوانا ، ويفتنّون افتنانا ، ويعمدونكم بكلّ عماد ، ويرصدونكم بكلّ مرصاد ، قلوبهم دويّة ، وصفاحهم نقيّة ، يمشون الخفاء ، ويدبّون الضّراء ، وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الدّآء العياء ، حسدة الرّخاء ، ومؤكَّدوا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 169
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٦٩