رابعة العدوية سمعت محمد بن عبد اللّه بن أخي ميمي ، ببغداد ، في قطيعة الدّقيق ، يقول : أخبرنا أحمد بن اسحاق بن وهب البزّاز ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أيّوب المقرئ ، قال : حدّثنا شيبان بن فروخ ، قال : حدّثنا جعفر بن سليمان ، قال : سمعت رابعة العدوية ، و قال لها سفيان الثوري : ما أقرب ما تقرّب به العبد إلى اللّه عزّ و جلّ ؟ فبكت و قالت : مثلي يسأل عن هذا ؟ أقرب ما تقرّب العبد به إلى اللّه تعالى أن يعلم أنّه لا يحبّ من الدّنيا و الآخرة غيره .
و بإسناده ، قال الثوري بين يديّ رابعة : وا حزناه ! فقالت : لا تكذب ، قل : وا قلّة حزناه . لو كنت محزونا ما هناك العيش .
و بإسناده ، قالت رابعة : ما حزني أنّي حزنت ، و لكنّ حزني أنّي لم أحزن .
و بإسناده ، قال : مرّت رابعة على رجل بالبصرة أخذ على فاحشة فصلب .
فقالت : بأبي ذلك اللّسان الذي كنت تقول به : لا إله إلّا اللّه . قال سفيان : ذكرت محاسن أعماله .
بإسناده ، قال صالح المرّي بين يديها : من أكثر قرع الباب يفتح له .
فقالت : الباب مفتوح ، و لكنّ الشّأن فيمن يرغب أن يدخله .
ذكر النسوه المتعبدات الصوفيات ( نخستين زنان صوفي ) ( عربي ، فارسي ) — صفحة 400
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٠٠