المسلمون من لسانه ويده إلَّا بالحقّ ، ولا يحلّ أذى المسلم إلَّا بما يجب ، بادروا أمر العامّة وخاصّة أحدكم وهو الموت ، فإنّ النّاس أمامكم وإنّ السّاعة تحدوكم ، تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم اخركم ، إتّقوا اللَّه في عباده وبلاده ، فإنّكم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم أطيعوا اللَّه ولا تعصوه وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشّرّ فاصدفوا عنه .
اللغة
( صدفت ) عنه أصدف من باب ضرب أعرضت و ( قصد ) في الأمر قصدا من باب ضرب أيضا توسّط وطلب الأسدّ ولم يجاوز الحدّ وهو على قصد أي رصد وطريق قصد أي سهل و ( دخل ) عليه بالبناء على المفعول إذا سبق وهمه إلى شيء فغلط فيه من حيث لا يشعر و ( البقعة ) من الأرض القطعة وتضمّ الباء في الأكثر فتجمع على بقع مثل غرفة وغرف وتفتح فتجمع على بقاع بالكسر مثل كلبة وكلاب .
الاعراب
قوله والفرائض الفرائض بالنصب على الاغراء ، والفاء في قوله عليه السّلام فالمسلم فصيحة ، وقوله خاصّة أحدكم عطف على أمر والفاء في قوله فانّ النّاس تعليل وكذا في قوله فإنكم مسؤولون .
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة كما قاله السيّد « ره » وغيره خطب بها في أوّل خلافته ، وصدّر كلامه بالتنبيه على فضل الكتاب المجيد فقال ( إنّ اللَّه سبحانه أنزل ) على نبيّه أشرف المرسلين ( كتابا هاديا ) إلى نهج الحقّ اليقين ، كما قال
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 91
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩١