بسم الله الرّحمن الرّحيم
ومن خطبة له عليه السّلام في الاستسقاء
وهي المأة والثالثة والأربعون من المختار في باب الخطب .
ألا وإنّ الأرض الَّتي تحملكم ، والسّماء الَّتي تظلَّكم ، مطيعتان لربّكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم ، ولا زلفة إليكم ، ولا لخير ترجوا له منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا ، إنّ الله يبتلي عباده عند الأعمال السّيّئة بنقص الثّمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكَّر متذكَّر ، ويزدجر مزدجر ، وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرّزق ، ورحمة الخلق ، فقال : - استغفروا ربّكم إنّه كان غفارا ، يرسل السّماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين - فرحم الله امرء استقبل توبته ، واستقال
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 2
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢