في السماوات وتحت العرش وفي الجنان في الغرفات وفي دار السّلام كما دلَّت عليه الرّوايات .
قال : وفي نسخ النّهج وبعض نسخ الكتاب : وقيام غيري مقامي ، فهو بالأوّل انسب ويحتاج في الأخير إلى تكلَّف تامّ بأن يكون المراد بالغير القائم عليه السّلام فانّه إمام الزّمان في الرّجعة ، وقيام الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مقامه للمخاصمة في القيامة .
قال : ويخطر بالبال أيضا أنّه يمكن الجمع بين المعنيين ، فيكون أسدّ وأفيد بأن يكون ترون أيّامي ويكشف الله عن سرائري في الرّجعة والقيامة لاتّصاله بقوله : وداع مرصد للتّلاقي ، وقوله عليه السّلام : وتعرفوني كلاما آخر إشارة إلى ظهور قدره في الدّنيا كما مرّ في المعنى الأوّل ، وهذا أظهر الوجوه لا سيّما على النّسخة الأخيرة انتهى .
تذكرة
قد أوردنا في شرح الكلام التّاسع والسّتين قصّة شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام تفصيلا ، وأحببت أن أورد هنا بعض ما قيل في رثائه عليه السّلام .
فأقول : روى في شرح المعتزلي عن أبي الفرج الأصبهاني قال : أنشدني عمي الحسن بن محمّد قال : أنشدني محمّد بن سعد لبعض بني عبد المطلب يرثي عليّا ولم يذكر اسمه :
يا قبر سيّدنا المجنّ سماحة
صلَّى الإله عليك يا قبر
ما ضرّ قبرا أنت ساكنه
أن لا يحلّ بأرضه القطر
فليغدينّ سماح كفّك بالثرى
وليورقنّ بجنبك الصخر
والله لو بك لم أجد أحدا
إلَّا قتلت لفاتنى الوتر
وقال عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب :
وهزّ عليّ بالعراقين لحية
مصيبتها جلَّت على كلّ مسلم
وقال سيأتيها من الله نازل
ويخضبها أشقى البريّة بالدّم