ومنه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب حيث يقول عند بيعة أبى بكر : ) *
ما كنت أحسب أنّ الأمر منتقل
عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن
أليس أوّل من صلَّى لقبلتكم
وأعلم النّاس بالآثار والسّنن
وآخر النّاس عهدا بالنّبي ومن
جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به
وليس في القوم ما فيه من الحسن
ما ذا الذي ردّكم عنه فنعلمه
ها إنّ بيعتكم من أوّل الفتن
وفي هذا الشّعر قطع من قائله على إبطال إمامة أبي بكر وإثبات الإمامة لأمير المؤمنين عليه السّلام .
ومنه قول فضل بن عتبة بن أبي لهب فيما ردّ به على الوليد بن عقبة في مديحه لعثمان ومرثيته له وتحريضه على أمير المؤمنين ( ع ) في قصيدته التي يقول في أولها : ) *
ألا إنّ خير النّاس بعد ثلاثة
قتيل التجوبي الَّذى جاء من مضر
فقال الفضل رحمة الله عليه :
ألا إنّ خير النّاس بعد محمّد
مهيمنه التاليه في العرف والنكر
وخيرته في خيبر ورسوله
بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر
وأوّل من صلَّى وصنو نبيّه
وأوّل من أردى الغواة لدى بدر
فذاك عليّ الخير من ذا يفوقه
أبو حسن حلف القرابة والصهر
وفي هذا الشعر دليل على تقدّم ايمان أمير المؤمنين عليه السّلام وعلى أنّه كان الأمير في سنة تسع على الجماعة وكان في جملة رعيّته أبو بكر على خلاف ما ادّعته النّاصبة من قولهم إنّ أبا بكر كان الأمير على الجماعة وإنّ أمير المؤمنين كان تابعا له .