تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فاما الرواية عن آل أبي طالب في ذلك فانّها أكثر من أن تحصى ، وقد أجمع بنو هاشم وخاصّة آل عليّ لا تنازع بينهم على أنّ أوّل من أجاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من الذّكور عليّ بن أبي طالب ونحن أغنياء بشهرة ذلك عن ذكر طرقه ووجوهه . فأما الاشعار التي تؤثر عن الصحابة في الشهادة له عليه السّلام بتقديم الايمان وأنّه أسبق الخلق إليه فقد وردت عن جماعة منهم وظهرت عنهم على وجه يوجب العلم ويزيل الارتياب ولم يختلف فيها من أهل العلم بالنقل والارتياب اثنان . فمن ذلك قول خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين رحمة الله عليه : ) *
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا أبو حسن ممّا يخاف من الفتن وجدناه أولى النّاس بالنّاس أنّه أطبّ قريش بالكتاب وبالسّنن وإنّ قريشا لا يشقّ غباره إذا ما جرى يوما على الضمر البدن ففيه الذي فيه من الخير كلَّه وما فيهم مثل الذي فيه من حسن وصىّ رسول الله من دون أهله وفارسه قد كان في سالف الزمن وأوّل من صلَّى من النّاس كلَّهم سوى خيرة النسوان والله ذو منن وصاحب كبش القوم فيكلّ وقعة يكون لها نفس الشّجاع لدى الذقن فذاك الذي تثني الخناصر باسمه إمامهم حتّى اغيّب في الكفن
ومنه قول كعب بن زهير : ) *
صهر النّبيّ وخير النّاس كلَّهم فكلّ من رامه بالفخر مفخور صلَّى الصّلاة مع الامّي أوّلهم قبل العباد وربّ النّاس مكفور
ومنه قول حسان بن ثابت : ) *
جزى الله خيرا والجزاء بكفّه « وقدّمنا البيتين فيما سلف »
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 278 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي