باسناده عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ الصّدقة باليد تقى ميتة السّوء وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء وتفكّ عن لحى سبعين شيطانا كلَّهم يأمره أن لا يفعل . وعن أبي ولَّاد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : بكروا بالصّدقة وارغبوا فيها ، فما من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند اللَّه ليدفع اللَّه بها عنه شرّ ما ينزل من السّماء إلى الأرض في ذلك اليوم إلَّا وقاه اللَّه شرّ ما ينزل في ذلك اليوم . وعن السّكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ اللَّه لا إله إلَّا هو ليدفع بالصّدقة الدّاء والدّبيلة ( 1 ) والحرق والغرق والهدم والجنون وعدّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سبعين بابا من السّوء . وعن سالم بن مكرم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : مرّ يهودىّ بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : السّام عليك ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : عليك ، فقال أصحابه انما سلَّم عليك بالموت ، فقال الموت عليك قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وكذلك رددت ، ثمّ قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، إنّ هذا اليهودي يعضّه أسود في قفاه فيقتله ، قال : فذهب اليهودي فاحتطب حطبا كثيرا فاحتمله ثمّ لم يلثب أن انصرف فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ضعه ، فوضع الحطب ، فإذا أسود في جوف الحطب عاض على عود ، فقال : يا يهودي أىّ شيء عملت اليوم قال : ما عملت عملا إلَّا حطبي هذا احتملته وجئت به فكان معي كعكتان فأكلت واحدة وتصدّقت بواحدة على مسكين ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : بها دفع اللَّه عنك ، فقال : إنّ الصدقة تدفع ميتة السوء عن الانسان . وعن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ الصّدقة لتدفع سبعين بلية من بلايا الدّنيا مع ميتة السوء ، إنّ صاحبها لا يموت ميتة السوء أبدا مع ما يدخر لصاحبها من الأجر في الآخرة . ( و ) العاشر ( صنايع المعروف فإنها تقى مصارع الهوان ) المعروف اسم لكلّ فعل يعرف
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 437
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٣٧
هامش
( 1 ) بضم الدال الطاعون وداء في الجوف ، منه