تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أيا قومنا ان تنصفونا فأنصفت قواطع في أيماننا تقطر الدّما إذا خالطت هام الرجال تركتها كبيض نعام في الثرى قد تحطما
ثمّ قال : فأمّا مروان فقتلناه بأخي إبراهيم ، وقتلنا ساير بني اميّة بحسين عليه السّلام ومن قتل معه وبعده من بني عمّنا أبي طالب . وفيه عن أبي الفرج الاصفهاني قال حدّث الزبير بن بكار عن عمه أنّ السّفاح « سديفا ظ » أنشد يوما قصيدة مدح بها أبا العباس وعنده قوم من بني أمية كان آمنهم على أنفسهم فأقبل على بعضهم فقال : أين هذا مما مدحتم فقال : هيهات واللَّه لا يقول أحد فيكم مثل قول ابن قيس الرقيات فينا :
ما نقموا من بني اميّة إلَّا أنهم يحلمون إن غضبوا وأنهم معدن الملوك فما تصلح إلَّا عليهم العرب
فقال له يا ماص كذا من امّه وانّ الخلافة لفى نفسك بعد خذوهم فاخذوا فقتلوا وروى أبو الفرج أيضا أنّ أبا العباس دعا بالغداحين قتلوا وأمر ببساط فبسط عليهم فجلس فوقه يأكل وهم يضطربون تحته ، فلما فرغ قال ما أعلم أنى أكلت أكلة قط كانت أطيب ولا أهنأ في نفسي من هذه ، فلما فرغ من الأكل قال : جرّوا بأرجلهم وألقوهم في الطَّريق ليلعنهم الناس أمواتا كما لعنوهم أحياء ، قال : فلقد رأينا الكلاب يجرّ بأرجلهم وعليهم سراويلات الوشى حتّى انتنوا ، ثمّ حفروا لهم بئرا فالقوا فيها . وفيه عن أبي الفرج أيضا في كتاب الأغاني إنّ سديفا أنشد أبا العباس وعنده رجال بني اميّة فقال :
يا بن عمّ النّبيّ أنت ضياء استنبابك اليقين الجليّا جرّد السيف وارفع العفو حتى لا ترى فوق ظهرها امويّا قطن البغض في القديم وأضحى ثابتا في قلوبهم مطويّا
وهى طويلة فقال أبو العبّاس : يا سديف خلق الانسان من عجل ، ثمّ انشد أبو العبّاس متمثّلا :