وتحسّن الوجه وترضى الرّبّ وتنفي السّيئات .
قال : وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنّعاس في عينيه ليرضى ربّه بصلاة ليله باهى اللَّه به الملائكة وقال تعالى : اشهدوا أنّي قد غفرت له قال : وقال : كذب من زعم أنّه يصلَّي باللَّيل ويجوع بالنّهار .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ البيوت التي تصلَّى فيها باللَّيل وبتلاوة القرآن تضيء لأهل السّماء كما تضيء نجوم السّماء لأهل الأرض .
وفيه أيضا عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : المال والبنون زينة الحياة الدّنيا ، وثمان ركعات في آخر اللَّيل والوتر زينة الآخرة ، ويأتي أخبار أخر في هذا المعنى إنشاء اللَّه في شرح المختار المأة والثاني والثمانين ( وظلف الزّهد ) في الدّنيا ( شهواته ) وكفّه منها ( وأوجف ) إلى ( الذّكر بلسانه ) ولم يبطى فيه أو أسرع الذّكر لسانه فلم يسكت عنه قال تعالى : * ( واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وخِيفَةً ودُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ولا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ) * .
( وقدّم الخوف ) من اللَّه ( لأمانه ) أي ليأمن به من عذابه الأليم ( ونكب المخالج عن وضح السّبيل ) أي نحاه الشّواغل والصّوارف عن صراطه المستقيم ( وسلك أقصد المسالك ) وأعدلها ( إلى النّهج المطلوب ) الذي هو منهج الشّرع القويم ( ولم تفتله فاتلات الغرور ) من الاتيان بالطاعات ( ولم تعم عليه مشتبهات الأمور ) فيقتحم في الهلكات ( ظافرا بفرحة البشرى وراحة النّعمى ) اى مستبشرا بخطاب بشريكم اليوم جنّات تجرى من تحتها الأنهار ، ومستريحا بسعة العيشة ولذّة النّعمة في دار القرار ( في أنعم نومه وآمن يومه ) أي في أطيب راحته وآمن أوقاته واطلاق اسم النّوم على الرّاحة من باب اطلاق اسم الملزوم على اللَّازم وإلى الأمن والاستراحة أشير في الآية قال سبحانه :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 6
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٦