بر ايشان شقاوت وبدبختى ، تكبّر نمودند وعزيز شمردند خودشان را بجهة مخلوق شدن ايشان از آتش ، وضعيف وخوار شمردند مخلوق از صلصال وگل خشك را ، پس عطا فرمود خداوند أو را مهلتى از براي استحقاق أو مر سخط وغضب خداوندى را ، واز براي تمام ساختن امتحان بني نوع انسان ، واز جهت راست نمودن وعده خود پس فرمود كه بدرستى تو از مهلت داده شدگان هستى تا روزى كه وقت دانسته شده است .
الفصل الثاني عشر
ثمّ أسكن آدم دارا أرغد فيها عيشته ، وآمن فيها محلَّته ، وحذّره إبليس وعداوته ، فاغترّه عدوّه نفاسة عليه بدار المقام ومرافقة الأبرار ، فباع اليقين بشكَّه والعزيمة بوهنه ، واستبدل بالجذل وجلا ، وبالاعتزاز ندما .
اللغة
( السّكون ) هو الاطمينان والمسكن المنزل و ( الرغد ) النفع الواسع الكثير الذي ليس فيه عناء ، قال ابن دريد : الرّغد السعة في العيش و ( العيشة ) بكسر العين كالعيش بالفتح مصدر عاش يعيش وهو الحياة وما يعاش به من الرزق والطعام والخبز و ( محلَّة ) القوم منزلهم ( فاغترّه ) من الغرّة بالكسر وهو الغفلة و ( نفس ) الشيء بالضم نفاسة كرم ونفست به مثل ضننت به لنفاسته لفظا ومعنى و ( المقام ) بالفتح اسم مكان من قام بمعنى انتصب وبالضمّ اسم مكان من أقام وكلاهما صحيحان وعزم ( عزيمة ) وعزمة اجتهد وجد في أمره و ( الجذل ) بفتحتين مصدر جذل إذا فرح و ( اعتزّ ) بفلان عدّ نفسه عزيزة به
الاعراب
كلمة ثمّ في قوله عليه السّلام ثمّ أسكن حرف عطف مفيدة للتّعقيب فتفيد أنّ الاسكان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 84
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٨٤