أو صحّة تجربة قديمة .
والدرجة الثانية علم خفىّ ، ينبت في الأسرار الطاهرة ، من الأبرار « 1 » الزاكية ، بماء الرياضة الخالصة ، ويظهر في الأنفاس الصادقة لأهل الهمّة العالية ، في الأحايين الخالية ، في الأسماع « 2 » الصاحية . وهو علم يظهر الغائب ، ويغيّب الشاهد ، ويشير إلى الجمع .
والدرجة الثالثة علم لدنىّ . إسناده وجوده ، وإدراكه عيانه ، ونعته حكمه ، ليس بينه وبين الغيب حجاب .
- 53 - باب الحكمة
قال الله عزّ وجلّ : * ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ من يَشاءُ ومن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * .
الحكمة اسم لإحكام وضع الشيء في موضعه . وهي على ثلاث درجات : الدرجة الأولى أن تعطى كلّ شيء حقّه ، ولا تعدّيه حدّه ، ولا تعجّله وقته .
هامش
« 1 » ج خ : « الأبدان » .
« 2 » ك : للاسماع .