الدرجة الأولى ترك الخصومة ، والتغافل عن الزلَّة ، ونسيان الأذية .
والدرجة الثانية أن تقرّب من يقصيك « 1 » ، وتكرم من يؤذيك ، وتعتذر إلى من يجنى عليك ، سماحا لا كظما ، وبراحا لا مصابرة .
والدرجة الثالثة أن لا تتعلَّق في المسير بدليل ، ولا تشوب إجابتك بعوض ، ولا تقف في شهودك على رسم .
واعلم أنّ من أحوج عدوّه إلى شفاعة ، ولم يخجل من المعذرة إليه ، لم يشمّ رائحة الفتوّة . ثمّ في علم الخصوص ، من طلب نور الحقيقة على قدم الاستدلال ، لم يحلّ له دعوى الفتوّة أبدا .
- 40 - باب الانبساط
قال الله عزّ وجلّ حاكيا عن كليمه عليه السّلام : * ( أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها من تَشاءُ وتَهْدِي من تَشاءُ ) * .
هامش
« 1 » ج ، ب : يعصيك .