- 30 - باب التسليم
قال الله عزّ وجلّ : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * .
وفي التسليم والثقة والتفويض ما في التوكَّل من الاعتلال ، وهو من أعلى درجات سبيل « 1 » العامّة . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى تسليم ما يزاحم « 2 » العقول ممّا يشق على الأوهام من الغيب ، والإذعان لما يغالب القياس من سير الدّول والقسم ، والإجابة لما يفزّع المريد من ركوب الأحوال .
والدرجة الثانية تسليم العلم إلى الحال ، والقصد إلى الكشف ، والرسم إلى الحقيقة .
الدرجة الثالثة تسليم ما دون الحقّ إلى الحقّ ، مع السلامة من رؤية التسليم ، بمعاينة تسليم الحقّ إيّاك إليه .
هامش
« 1 » ك : سبل .
« 2 » م : يزاحمه .