ايّاها في رسومها ، وتحقّق معرفة العلل ، وتسلك سبيل إسقاط الحدث .
هذا توحيد الخاصّة ، الذي يصحّ بعلم الفناء ، ويصفو في علم الجمع ، ويجذب إلى توحيد أرباب الجمع .
وأمّا التوحيد الثالث فهو توحيد اختصّه الحقّ لنفسه ، واستحقّه بقدره ، وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته ، وأخرسهم عن نعته ، وأعجزهم عن بثّه .
والذي يشار به إليه على ألسن المشيرين : أنّه إسقاط الحدث وإثبات القدم . على أنّ هذا الرمز في ذلك التوحيد علَّة ، لا يصحّ ذلك التوحيد إلَّا بإسقاطها .
هذا قطب الإشارة إليه على ألسن علماء هذا الطريق ، وإن زخرفوا له نعوتا ، وفصّلوه فصولا ، فانّ ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء ، والصفة نفورا ، والبسط صعوبة .
وإلى هذا التوحيد شخص أهل الرياضة وأرباب الأحوال « 1 » ، وله قصد أهل التعظيم ، وإياه عنى المتكلَّمون في عين الجمع .
وعليه تصطلم الإشارات ، ثمّ لم ينطق عنه لسان ، ولم تشر إليه عبارة . فإنّ التوحيد وراء ما يشير إليه مكوّن ، أو يتعاطاه حين ،
هامش
« 1 » ب ، ه + : والمقامات .